ابو القاسم عبد الكريم القشيري
121
كتاب المعراج
الصّالح والأخ الصّالح . السماء السادسة وموسى قال : فانتهينا إلى السّماء السادسة . وإذا هي زمرّدة خضراء اسمها غزريون ، واسم خازنها من الملائكة روعن ياليل . فاستفتح جبريل ، ففتح له واستقبلهم الملائكة بالتّرحيب . وإذا فيهم موسى بن عمران رجل آدم طويل كأنّه من رجال شنوءة . فقال : مرحبا بالأخ الصّالح والنبيّ الصّالح . قال : فلمّا جاورته بكى . فقيل له : ما يبكيك يا موسى ؟ فقال : يا ربّ هذا نبيّ بعثته من بعدي ، يدخل من أمّته الجنّة أكثر ممّا يدخل من أمّتي . السماء السابعة وفيها إبراهيم قال : ثم انطلقنا ، حتى انتهينا إلى السّماء السّابعة ، وإذا هي نور واسمها مرشمعوا ، واسم خازنها من الملائكة نور ياليل . وفوقها البحر المسجور ، وبين السّماء وبين البحر مسيرة خمسمائة عام ، والبحر فوقها على غير شيء ، بإذن اللّه عزّ وجلّ ، وعمق البحر مسيرة خمسمائة عام . وفوق البحر مرموتا ، وهو تحت العرش ، والعرش فوقها . خلق اللّه العرش من جوهرة خضراء ، من نور . وللعرش ألف لسان ، يسبّح كلّ لسان بسبعين ألف لغة . لكلّ لسان للعرش ألف أمّة في الأرض ، ستّمائة أمّة في البحر ، وأربعمائة أمّة في البر ، سيّد هذه